الأربعاء، 3 سبتمبر 2014


تتداول صحف ومواقع التقنية والفن هذه الأيام خبر صادم يتمثل في كارثة تقنية حقيقية مفاجئة، فقد تمكن أحد المخترقين من الوصول إلى عدد غير محدود من الصور العارية وشبه العارية الخاصة بأكثر من 40 من مشاهير ممثلات هوليوود والتي ألتقطنها بأنفسهن عبر أجهزتهن iPhone و iPad ورفعنها على خدمة iCloud للتخزين السحابي المقدمة من شركة آبل، ونشر المخترق الصور التي حصل عليها على أحد المنتديات الخاصة بمشاركة الصور مما يعد واحداً من أكبر الاختراقات الأمنية التي تعرضت لها شركة آبل حتى الآن.
وقد أعربت الكثير من النجمات عن صدمتهن وغضبهن واستيائهن مما حدث، وعبرن عن ذلك عن طريق حساباتهن على الشبكات الاجتماعية مثل تويتر وفيس بوك، وقالوا إن مشاركة الصور تعد مساهمة في تلك الجريمة التي يعاقب عليها القانون، ويحاول القائمون على أعمال هؤلاء النجمات المتضررات اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه ما حدث، وقد حدث اختراق مماثل للخصوصية في إحدى الخدمات منذ عدة سنوات، عوقب على أثرها المخترق بالسجن لمدة عشر سنوات.
خدمة iCloud هي خدمة تخزين سحابي تشبه خدمات OneDrive من مايكروسوفت و Google Drive من جوجل ولكنها خاصة بشركة آبل وأجهزتها المختلفة، وقد أطلقتها آبل في 12 أكتوبر عام 2011 في دعم لاتجاه الحوسبة السحابية والذي يجد قبولاً واسعاً هذه الأيام، ومن الجدير بالذكر أنه في يوليو 2013 وصل عدد مستخدمي خدمة iCloud إلى 320 مليون مستخدم، أي أنها تحظى بثقة شريحة واسعة من عملاء آبل الذين لديهم عادة ولاء لمنتجات تلك الشركة العملاقة.
ومن المعلوم أن أحد أهم أسباب اتجاه المستخدمون لاقتناء أجهزة آبل المختلفة هو الأمان، ولكن رغم أنه حتى الآن لم يتم اكتشاف كيف استطاع المخترق الحصول على تلك الصور من حسابات هؤلاء النجمات، خاصة أن بعضهن أكدن على أن العديد من الصور قد تم حذفها من حساباتهن منذ سنوات، فهل معنى ذلك بأن المخترق كان يتتبع حسابات النجمات منذ سنوات ويحتفظ بتلك الصور حتى هذا الحين “وهو أمر مستبعد”؟ أم أن خدمة iCloud لا تسمح بحذف الصور نهائياً وتظل الصور محفوظة في مكان غير مسموح الوصول إليه؟ وإن كان الأمر كذلك، فلما تحتفظ آبل بصور وملفات قرر المستخدمون حذفها لعدم حاجتهم إليها؟
 اختراق حسابات نجمات هوليوود على iCloud وأمان الحوسبة السحابية الزائف!
هل تنضم آبل لقائمة الشركات التي تتلصص على مستخدميها لأغراض معينة؟ وهل يتصدع حائط الأمان الذي يحتمي خلفه مستخدمي أجهزة آبل؟ فالأمر بالتأكيد لن يمر بدون خسائر فادحة، وأول الخسائر ستكون زعزعة ثقة المستخدمين في أمان خدمات آبل التي طالما تباهت بها أمام المنصات المنافسة، ورغم أن الأمر محزن ومخزي على المستوى الإنساني للانتهاك السافر للخصوصية بهذا الشكل، إلا أننا لا نستطيع إغفال الجانب التقني كذلك، فالقضية سوف تفتح أبواباً كثيرة للمناقشة، وبالطبع ستراجع الكثير من الجهات سياساتها، فالشركات التقنية ستراجع سياسات تقديم الخدمات، والمستخدمون سيراجعون سياسات استخدام تلك الخدمات.
وهنا سؤال آخر يطرح نفسه، هل مازال الأمر مبكراً للاعتماد التام على خدمات التخزين السحابي بصفة عامة؟ أهي مجرد خوادم للتخزين عبر الإنترنت بدون حماية حقيقية لملفات وبيانات المستخدمين؟ وقد قرأت مقالاً مؤخراً يقول إنه حتى مضادات الفيروسات الموجودة على الأجهزة المحلية المختلفة أصبحت غير قادرة على الحماية بعدما تطورت سبل الاختراق، فهل أي جهاز متصل بالشبكة معرض للاختراق بكل سهولة؟ هل أصبحنا نقنع أنفسنا بأن ملفاتنا وبياناتنا في أمان زائف؟
 اختراق حسابات نجمات هوليوود على iCloud وأمان الحوسبة السحابية الزائف!
ما رأيك عزيزي القارئ؟ هل تستخدم واحداً أو أكثر من خدمات التخزين السحابي؟ وهل ستظل تستخدمها بعدما حدث؟ وما تعليقك على احتمالية احتفاظ آبل بملفات المستخدمين حتى بعد حذفها؟ يهمني معرفة رأيك في التعليقات.
اقــــرأ أيــضــــــاً
أفضـل خدمات التخزين السحابي التى يمكنك استخدامها
تويتر يدعم ميزة Mute للتخلص من ثرثرة المغردين المزعجين
المزيد من هراء “الفيسبوك”!
السر وراء أهمية تطبيق FireChat لأجهزة iOS

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي أراجيك

مدونة th3numberone

مدونتنا تهتم بكل مايهم التكنولوجيا و عالم الاختراق و البرامج الجديد . ننصحك للانضمام الينا للتعلم والاستفادة ,,,,,

هناك تعليقان (2):

شكرا لك .انت تساعدنا عندما تترك تعليقك

th3numberone